علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

54

البصائر والذخائر

ترى عبد اللّه بن الربيع ما أحسنه ؟ قال : أنا أحسن منه ، قال عبد اللّه : [ أما ترى هذا الشيخ يا أمير المؤمنين ما أكذبه ؟ فقال ابن عياش : ] « 1 » يا أمير المؤمنين ، احلق لحيته وأقمه إلى جانبي ثم انظر أيّنا أحسن ، فضحك المنصور حتى استلقى . 176 - قال رجل لأبي حازم : إنّ الشيطان قد أولع بي يوسوس لي أنّي قد طلّقت امرأتي ؛ فقال له : أنا أحدّثك أنّك قد طلقتها ؛ قال : سبحان اللّه يا أبا حازم ، قال : فتكذّبني وتصدّق الشيطان ؟ ! قال : فانتبه الرجل وذهبت وسوسته . 177 - قيل لأعرابيّ : من أجدر الناس بالصّنيعة ؟ قال : من إذا أعطي شكر ، وإذا حرم صبر ، وإذا قدم العهد ذكر . 178 - قيل لأعرابيّ : من أكرم الناس غرّة ؟ قال : من إذا قرب منح ، وإذا بعد مدح ، وإذا ظلم صفح ، وإذا ضويق سمح . 179 - قيل لأعرابيّ : من ألأم الناس ؟ قال : من إذا سأل خضع ، وإذا سئل منع ، وإذا ملك خنع ، ظاهره جشع ، وباطنه طبع « 2 » .

--> ( 1 ) زيادة من أنساب الأشراف لتصحيح المعنى ، وفي ربيع الأبرار : . . . واللّه لأنا أحسن منه ، قال : يا سبحان اللّه ، وتحلف أيضا ؟ قال : إن لم تصدقني فاحلق لحيته . . . الخ . ( 2 ) الطبع : الشين والعيب ، وفي المثل : نعوذ باللّه من طمع يهدي إلى طبع ( اللسان ) .